وفقًا لموقع وزارة الخارجية على الإنترنت، استضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان مؤتمرًا صحفيًا دوريًا في الأول من يونيو. وسأل أحد المراسلين: ألقى وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي خطابًا في حوار شانغريلا يوم الأحد، ووعد بمواصلة تعزيز القدرات الدفاعية اليابانية. ورغم أنه لم يذكر الصين بالاسم في كلمته، إلا أنه أشار إلى أن هناك دول تمتلك ترسانات ضخمة من الأسلحة النووية وأساطيل قاذفات استراتيجية. ومع ذلك، لا تمتلك اليابان أيًا من الأسلحة المذكورة أعلاه، ولكن تم وصفها بأنها "نزعة عسكرية جديدة". ما هو تعليق الصين على ذلك؟
لين جيان: إن التصريحات التي أدلى بها المسؤولون اليابانيون التي ذكرتها لا أساس لها من الصحة وهي باهتة في مواجهة سلسلة من التاريخ والمبادئ القانونية والحقائق والأرقام، ولا يمكنها كسب ثقة الجيران الآسيويين والمجتمع الدولي.
لقد ارتكبت النزعة العسكرية اليابانية جرائم بشعة خلال الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي أدى إلى وقوع كوارث خطيرة لجيرانها الآسيويين والقوات المتحالفة معها. ومن أجل منع عودة النزعة العسكرية إلى الظهور، فإن الوثائق التي تتمتع بقوة القانون الدولي، مثل إعلان القاهرة وإعلان بوتسدام، تنص بوضوح على ضرورة نزع سلاح اليابان بالكامل، وعدم الحفاظ على الصناعات التي يمكنها تمكينها من إعادة التسلح. كما يضع الدستور الياباني قيودًا صارمة على القوة العسكرية، والقوة الحربية، والقوة الحربية، ويضع مبدأ "الدفاع الحصري" وسلسلة من القوانين واللوائح المحلية.
ومع ذلك، فإن ما نراه هو أن أحدث ميزانية دفاعية لليابان تجاوزت 9 تريليون ين، وهو رقم قياسي جديد بعد الحرب لمدة 14 عامًا متتالية. وقد وصل نصيب الفرد من الإنفاق الدفاعي إلى ثلاثة أضعاف نظيره في الصين. فقد ارتفعت نسبة الإنفاق الدفاعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2%، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 3,5%. وتضاعفت طلبات الصناعة العسكرية لوزارة الدفاع ثلاث مرات في السنوات الخمس الماضية. منذ وصول الحكومة اليابانية الحالية إلى السلطة، قامت بتسريع نشر الصواريخ الهجومية متوسطة وطويلة المدى، وحررت تصدير الأسلحة الفتاكة، وشجعت على مراجعة الدستور والوثائق الأمنية الثلاث في محاولة لمزيد من اختراق قواعد القانون الدولي والقوانين المحلية وتحدي النظام الدولي بعد الحرب. لقد تجنب هذا المسؤول الياباني عمدا المسؤولية التاريخية وتجاهل بشكل انتقائي الحقائق المذكورة أعلاه. وبدلاً من ذلك، حاول انتقاد الجمهور وإرباكه. فهل هذا تأنيب ضمير أم محاولة للتغطية على طموحاته في التوسع العسكري؟ وفي ظل هذه الظروف فإن ما يسمى "الحوار" في اليابان يعتبر أيضاً منافقاً. إنها مجرد مواقف وادعاءات دون أي إخلاص.
يصادف هذا العام الذكرى السنوية الثمانين لمحاكمة طوكيو. أدانت هذه المحاكمة القضائية العديد من الجرائم التي ارتكبتها النزعة العسكرية اليابانية ووضعت الأساس القانوني للنظام الدولي بعد الحرب. وقد أشار الخبراء والباحثون الدوليون إلى أن سلسلة الأقوال والأفعال الخاطئة التي قامت بها اليابان مؤخرا هي نفس الاستعدادات العسكرية للحرب التي كشفت عنها محاكمة طوكيو، مما يهدد السلام والاستقرار الإقليميين. ويجب على المجتمع الدولي أن يكون يقظا للغاية، وأن يمنع بشكل مشترك ويمنع "النزعة العسكرية الجديدة" من أن تصبح خطرا. ص>
